الحاج حسين الشاكري

10

هاشم وعبد شمس

ثم بغت جرهم بمكة وأكثرت فيها الفساد وألحدوا بالمسجد الحرام ، فقام مضاض بن عمرو بن الحارث فيهم فقال : يا قوم احذروا البغي فإنه لا بقاء لأهله ، قد رأيتم من كان قبلكم من العماليق ، استخفوا بالحرم فلم يعظموه وتنازعوا بينهم واختلفوا [ فهلكوا ] فلا تستخفوا بحق الحرم وحرمة بيت الله ، ولا تظلموا من دخله وجاءه معظما لحرمته ، أو جاءه بائعا لسلعته ، أو مرتغبا في جواركم ، لم يسمعوا لقوله ولم يرتدعوا عن غيهم ، وقد بلغ من هتكهم لحرمة البيت ، حتى أن أسافة بن بغي ، وامرأة يقال لها نائلة بنت وائل ، اجتمعا في الكعبة ، فكان منه إليها الفاحشة فمسخهما الله حجرين فنصبهما الناس قريبا ليعتبروا بهما ، فلما طال الزمان بعد ذلك عبدا من دون الله ( وثنين ) فكانا صنمين منصوبين يقال لهما : ( أساف ، ونائلة ) . فلما أكثرت جرهم البغي بالبلد الحرام تمالأت عليهم قبائل خزاعة ، الذين كانوا نزلوا حول الحرم ، وكانوا من